أبو حامد الغزالي
292
تهافت الفلاسفة
أن يكون اللّه تعالى موجودا ، ولا عالم . ثم يخلق العالم ، على النظام المشاهد . ثم يستأنف نظاما ثانيا ، وهو الموعود في الجنة . ثم يعدم الكل ، حتى لا يبقى إلا اللّه تعالى ، وهو ممكن ، لولا أن الشرع قد ورد ، بأن الثواب والعقاب ، والجنة والنار ، لا آخر لها وهذه المسألة كيفما دارت ، تنبنى على مسألتين : إحداهما : حدوث العالم وجواز حصول حادث من قديم . والثانية : خرق العادات ، بخلق المسببات ، دون الأسباب ، أو إحداث أسباب ، على منهج آخر غير معتاد ، وقد فرغنا من المسألتين جميعا ، واللّه أعلم .